Home activities galleries membership About us Hymns
الاحد 24 تشرين الثاني 2013
November 25, 2013

ترأس قداسة البابا فرنسيس عند العاشرة والنصف من صباح اليوم الاحد 24 تشرين الثاني 2013، قداس اختتام سنة الايمان في ساحة القديس بطرس في روما وقد عاونه فيه بطاركة الشرق الكاثوليك الذين شاركوا في اعمال الجمعية العمومية لمجمع الكنائس الشرقية. وفي عظته توجّه قداسة البابا بالتحية القلبية والاخوية لبطاركة ورؤساء أساقفة الكنائس الشرقية الكاثوليكية، وأشار إلى أن تبادل السلام الذي سيقوم به معهم، يعني قبل كل شيء تقدير أسقف روما لهذه الجماعات التي اعترفت باسم المسيح بأمانة مثالية، وأضاف أنه يريد من خلالهم وبهذه العلامة، بلوغ جميع المسيحيين في الأرض المقدسة، سورية وفي الشرق بأسره، كي ينال الجميع عطية السلام والوئام.
 
 واضاف: إن الاحتفال بعيد المسيح ملك الكون، في هذا الأحد الأخير من السنة الليتورجية، يطبع أيضا اختتام "سنة الإيمان" التي أعلنها البابا بندكتس السادس عشر والذي أوجه إليه تحية مفعمة بالمحبة والتقدير على هذه العطية وأضاف: من خلال هذه المبادرة من العناية الإلهية، قدّم لنا فرصة إعادة اكتشاف جمال مسيرة الإيمان التي بدأت يوم معموديتنا، وجعلتنا أبناء لله وأخوة في الكنيسة، وهي مسيرة هدفها اللقاء التام مع الله، والتي من خلالها ينقينا الروح القدس ويقدّسنا، ليجعلنا ندخل في السعادة التي يطمح إليها قلبنا.
 
وتوقف قداسة البابا بعدها عند القراءات البيبلية التي تتمحور حول مركزية المسيح، وأشار إلى أن بولس الرسول، وفي رسالته لأهل قولوسي، يقدم لنا نظرة عميقة لمركزية يسوع، فهو "بِكر كل خليقة.  ففيه خُلق كل شي. كل شيء خُلق به وله. هو قبل كل شيء، وبه قوام كل شيء. هو البدء. فقد شاء الله أن يحِلّ به الكمالُ كله، وبه شاء أن يصالح كل موجود". وأضاف البابا أن هذه الصورة تجعلنا نفهم أن يسوع هو محور الخلق، وقال إن المؤمن مدعو ليعترف ويقبل مركزية يسوع المسيح في حياته، أفكاره، كلماته وأعماله. فحين نخسر هذا المحور لأننا استبدلناه بشيء آخر، تنتج أضرار للبيئة من حولنا وللإنسان نفسه.
 
وتابع الحبر الأعظم عظته في قداس اختتام "سنة الإيمان" قائلا إن المسيح هو محور الخلق ومحور المصالحة، وهو أيضا محور شعب الله، وسلط الضوء بهذا الصدد على القراءة الأولى من سفر صموئيل الثاني، الفصل الخامس حين أقبل جميع أسباط إسرائيل إلى داود، وأمام الرب مسحوه ملكًا على إسرائيل، وأشار البابا فرنسيس إلى أنه، ومن خلال البحث عن الصورة المثالية للملك، كان هؤلاء الأشخاص يبحثون عن الله نفسه. إن المسيح هو محور تاريخ البشرية ومحور تاريخ كل إنسان. فإليه نستطيع أن ننقل الأفراح والآمال، الأحزان والهموم التي تنسج حياتنا. وحين يكون يسوع محور حياتنا، حتى اللحظات الأكثر ظلاما تستنير، ويهبنا الرجاء كما حصل مع لص اليمين في إنجيل اليوم. ففي حين كان الجميع يهزأون من يسوع قائلين "إن كنتَ ملك اليهود فخلِّص نفسك"، فإن هذا الرجل الذي أخطأ في حياته، يتوب ليسوع المصلوب قائلا "إذكرني إذا ما جئتُ في ملكوتك"، فقال له يسوع "ستكون اليوم معي في الفردوس".
 
وقال البابا فرنسيس إن يسوع لفظ فقط كلمة المغفرة، لا الإدانة؛ فحين يجد الإنسان الشجاعة لطلب هذه المغفرة، فإن الرب يجيب دائما. ودعا الحبر الأعظم لننظر إلى يسوع ونكرر له مرات كثيرة، ومن القلب، "إذكرني يا رب إذا ما جئتُ في ملكوتك" وأشار إلى أن وعد يسوع للص اليمين أعطاه رجاء كبيرا: يقول لنا إن نعمة الله هي دائما أكثر وفرة، فالله يعطينا دائما أكثر مما نطلبه. تطلب منه أن يذكرك، فيقودك إلى ملكوته.
 
وقبل اختتام الاحتفال بالقداس الإلهي، وجه قداسة البابا فرنسيس كلمة قال فيها إنه يتجه بفكره اليوم نحو المرسلين الذين، وعلى مر العصور، قد أعلنوا الإنجيل، وزرعوا بذرة الإيمان في أماكن عديدة من العالم، بينهم الطوباوي جونبيرو سيرّا، المرسل الفرنسيسكاني الإسباني الذي يُحتفل بالمئوية الثالثة لولادته. كما وشكر الأب الأقدس المطران فيزيكيلا رئيس المجلس البابوي لتعزيز الكرازة الجديدة بالإنجيل وجميع معاونيه على عملهم الكبير خلال "سنة الإيمان". وأضاف الحبر الأعظم: سنصلي الآن صلاة التبشير الملائكي: من خلال هذه الصلاة نطلب شفاعة مريم العذراء لاسيما لأخوتنا وأخواتنا المضطهدين بسبب إيمانهم.
 
هذا وتخلل القداس الإلهي عرض ذخائر القديس بطرس والتي حملها البابا فرنسيس بكل خشوع وصلاة بعد العظة التي ألقاها، كما وسلم الحبر الأعظم الإرشاد الرسولي "فرح الإنجيل" الذي سيُقدم رسميا خلال مؤتمر صحفي في دار الصحافة التابعة للكرسي الرسولي الثلاثاء القادم السادس والعشرين من تشرين الثاني الجاري.
 
وبعد القداس صافح البابا فرنسيس بطاركة الشرق محمّلاً اياهم البركة الرسولية لكنائسهم ولابنائها وأكّد على تضامنه الدائم معهم بالصلاة وبالشركة الكنسية ومع آلام ابناء الشرق الاوسط داعيًا لهم بالسلام الحقيقي النابع من سلام المسيح.
 
وفي المعهد الحبري الماروني في روما قدّم ابناء رعية مار مارون الى جانب المعتمد البطريركي لدى الكرسي الرسولي المطران فرنسوا عيد ونائبه المونسنيور طوني جبران التهاني للكردينال الراعي بمناسبة مرور سنة على تعيينه كاردينالا في الكنيسة الجامعة متنمنين له دوام العطاء في سبيل الكنيسة ولبنان والموارنة المقيمين فيه والمنتشرين.
 
وغدا يترأس الكردينال الراعي احتفال ذكرى ميلاد الطوباوي البابا يوحنا 23 في بلدته بيرغامو قرب مدينة ميلانو الايطالية.   


خبرية اليوم / Daily Story
إنجيل / Bible
مواضيع روحية / Spiritual Topics
رسائل السيدة العذراء / Message of St Mary
أخبار / News
نوايا / Intentions
زوادة روحية / Bread of Life
طلب صلاة / Prayers Request